لا تزال كرة القدم واحدة من أكثر الرياضات متابعة في العالم، وتفرض الملاعب الكبيرة والمفتوحة متطلبات مرتفعة على أنظمة النداء العام. فقبل انطلاق المباراة، يوفر النظام الموسيقى والتعريف باللاعبين ويسهم في أجواء الحدث. وعندما تمتلئ المدرجات، يصبح أيضًا وسيلة للنداءات والإعلانات التشغيلية وإرشاد الجمهور. وإذا وقع حادث يستلزم وصول المعلومات سريعًا إلى الملعب بأكمله أو إلى منطقة محددة، فقد تصبح البنية نفسها لمكبرات الصوت قناة أساسية للإنذار الصوتي.
وكان الجمع بين هذه المهام محور التحديث الأخير لنظام النداء العام في ملعب نادي تشيسترفيلد بالمملكة المتحدة.
في أكتوبر 2026، أكملت شركة TG Baker تحديث نظام النداء العام والإنذار الصوتي في ملعب SMH Group التابع لنادي تشيسترفيلد في ديربيشاير، والذي يتسع لـ10,600 متفرج. وحل النظام الجديد محل البنية الصوتية المستخدمة منذ افتتاح الملعب عام 2010، ويعتمد على 26 مكبر صوت من JBL مقاومة لمختلف الأحوال الجوية لدعم إعلانات الطوارئ وموسيقى أيام المباريات والنداءات والبث الصوتي بحسب المناطق.
من حيث عدد الأجهزة، لا يُعد هذا مشروعًا ضخمًا على نحو غير معتاد للصوتيات في الملاعب. لكن ما يجعله أكثر إثارة للاهتمام هو الطريقة التي تُعامل بها منظومة النداء العام أيام المباريات والإنذار الصوتي باعتبارهما جزأين من بنية اتصالات واحدة، مع دراسة التغطية وتقسيم المناطق ومصدر الطاقة الاحتياطي وأولوية الرسائل معًا.
وبالنسبة إلى الملاعب الصغيرة والمتوسطة، قد تكون هذه المقاربة أكثر أهمية من مجرد زيادة مستويات ضغط الصوت القصوى.
تحديث واحد يعالج تجربة المشجعين واتصالات السلامة معًا
لم يستبدل نادي تشيسترفيلد النظام السابق لمجرد أنه كان يعمل منذ سنوات عديدة؛ فقد تلقى النادي أيضًا ملاحظات متكررة بأن أداء منظومة النداء القديمة لم يعد يلبي التوقعات.
من السهل التقليل من أثر جودة النداء العام في ملعب لكرة القدم. فالمتفرجون يلاحظون فورًا موسيقى الدخول وإعلانات المذيع وتقديم الفرق وفقرات الاستراحة. وإذا تفاوت مستوى الصوت ووضوح الكلام كثيرًا بين المدرجات، فقد تختلف تجربة الاستماع للمباراة نفسها اختلافًا كبيرًا بحسب مكان جلوس المشجع.
لكن النظام الجديد لم يُصمم لتحسين جودة الموسيقى وحدها.
يشترط المشروع أيضًا أن تدعم بنية النداء العام وظائف الإعلانات العامة الطارئة والإنذار الصوتي. وهذا يعني ضرورة وجود قواعد واضحة للأولويات والتحكم في المناطق، تتجاوز الصوت الترفيهي المعتاد. فإذا كانت الموسيقى الخلفية قيد التشغيل، فلا يجوز أن تنتظر رسالة سلامة ذات أولوية عالية حتى تنتهي الموسيقى. وإذا اقتصرت المشكلة على مدرج واحد، فقد لا توجد حاجة إلى مقاطعة بقية أجزاء الملعب.
ولذلك يقدم نظام النداء العام الحديث في الملاعب قيمة في مجالين مختلفين:
التشغيل اليومي: الموسيقى والإعلانات ومعلومات المباريات والنداءات والمحتوى المرتبط بالفعاليات؛
الظروف غير الطبيعية أو الطارئة: الرسائل الصوتية ذات الأولوية العالية والإرشادات الموجهة حسب المنطقة وتعليمات الطوارئ.
يمكن لهذه التطبيقات مشاركة مكبرات الصوت والبنية الخاصة بتوزيع الإشارات الصوتية، مع حاجتها إلى منطق مختلف تمامًا لترتيب الأولويات. ولهذا تتحول أنظمة النداء العام في الملاعب بصورة متزايدة إلى بنية للاتصالات التشغيلية، بدل أن تكون مجرد معدات لتعزيز الصوت.

ستة وعشرون مكبر صوت مقاومًا للعوامل الجوية تغطي أربعة مدرجات
بعد معاينة الموقع، اختارت TG Baker عددًا يبلغ 26 مكبر صوت من طراز JBL AWC159 المقاوم للعوامل الجوية. وجرى تركيب ثمانية مكبرات في كل من المدرجين الشرقي والغربي، وخمسة في كل من المدرجين الشمالي والجنوبي.
| المدرج | عدد مكبرات الصوت |
|---|---|
| المدرج الشرقي | 8 |
| المدرج الغربي | 8 |
| المدرج الشمالي | 5 |
| المدرج الجنوبي | 5 |
| المجموع | 26 |
يوضح هذا التوزيع سبب عدم ملاءمة قاعدة بسيطة تقضي بتركيب «العدد نفسه من مكبرات الصوت في كل مدرج» عند تصميم نظام النداء في الملعب. فقد تختلف أطوال المدرجات وسعتها ومواقع التثبيت والظروف الصوتية فيها، ولذلك يجب تحديد عدد المكبرات ومواقعها وفق متطلبات التغطية الفعلية.
يُعد AWC159 مكبر صوت متحد المحور ثنائي المسار، مزودًا بوحدة تشغيل مقاس 15 بوصة، ويحمل تصنيف الحماية IP56. وفي الملاعب المفتوحة أو شبه المفتوحة، يجب مراعاة الحماية البيئية إلى جانب الأداء الصوتي، لأن مكبرات الصوت تتعرض على مدار العام ليس فقط لحشود أيام المباريات، بل أيضًا للرياح والرطوبة وتغير الأحوال الجوية.
والأهم أن مشكلات الصوت في الملاعب لا تُحل بمجرد رفع مستوى الصوت. فاختلاف ارتفاعات المقاعد وانعكاسات الصوت من أسقف المدرجات وامتصاص الجمهور للصوت وارتفاع ضوضاء الحشود تؤثر جميعها في الأداء. وقد يكون مستوى الصوت في منطقة ما كافيًا بينما يبقى فهم الكلام صعبًا.
لذلك يهدف توزيع مكبرات الصوت إلى توفير تغطية مضبوطة بمستوى صوت كافٍ ووضوح مناسب للكلام في كل منطقة، مع تقليل التداخل غير الضروري بين المصادر الصوتية المتجاورة.
لماذا يناسب التوزيع بجهد 100 فولت أنظمة النداء العام في الملاعب
من الخيارات الهندسية المهمة الأخرى في مشروع نادي تشيسترفيلد استخدام توزيع مكبرات الصوت بجهد 100 فولت.
يختلف الملعب كثيرًا عن قاعة الاجتماعات. فقد تكون مسارات الكابلات من غرفة المعدات إلى المدرجات طويلة، وقد تشترك عدة مكبرات صوت في خط توزيع واحد. ومع الأنظمة التقليدية منخفضة الممانعة، تتطلب التركيبات الواسعة إدارة أدق لفقد الطاقة في الكابلات والممانعة ومساحة مقطع الموصلات.
يستخدم نظام توزيع الصوت بجهد 100 فولت جهدًا أعلى وتيارًا أقل لنقل القدرة إلى مكبرات الصوت لمسافات أطول. ويمكن لكل مكبر استخدام نقاط توصيل مختلفة في المحول تتوافق مع مستوى القدرة المطلوب، مما يجعل هذه البنية ملائمة للتركيبات التي تنتشر فيها مكبرات عديدة على امتداد مسارات كابلات طويلة.
وفي نادي تشيسترفيلد، يلبي التصميم بجهد 100 فولت أيضًا متطلبين هندسيين إضافيين: مراقبة الخطوط والطاقة الاحتياطية.
أشارت الجهة المنفذة إلى مزايا في التعامل مع الكابلات الطويلة ومراقبة النظام والموثوقية الإجمالية. وتكتسب المراقبة أهمية خاصة عندما يؤدي نظام النداء العام وظيفة إنذار صوتي أيضًا. فقد يظل عطل غير مكتشف في خط مكبرات الصوت دون ملاحظة أثناء التشغيل العادي، ولا يظهر إلا عند الحاجة إلى إرسال رسالة عاجلة.
ولهذا يجب أن يتجاوز تصميم النظام مجرد التحقق من تشغيل الصوت في اللحظة الراهنة. ويحتاج المشغلون أيضًا إلى معرفة سلامة الخطوط وحالة المضخمات وما إذا كانت أي منطقة تغطية قد فقدت القدرة على تلقي الإعلانات.

مضخمات PAVA المدعومة بالبطاريات تحافظ على الإنذار الصوتي عند انقطاع الكهرباء
إذا كان نظام النداء العام يُستخدم لموسيقى المباريات فقط، فإن انقطاع الكهرباء يوقف الجانب الترفيهي أساسًا. أما عندما تكون البنية نفسها مسؤولة عن الإنذار الصوتي، فتكون عواقب فقدان الطاقة أشد خطورة بكثير.
يستخدم مشروع نادي تشيسترفيلد مضخمات PAVA مزودة ببطاريات احتياطية لتشغيل مكبرات الصوت بجهد 100 فولت. وأوضحت الجهة المنفذة أن المكبرات يمكن تغذيتها مباشرة من مضخمات PAVA المدعومة بالبطاريات، دون الحاجة إلى مجموعة منفصلة من المضخمات العالية القدرة مع جهاز UPS إضافي.
ويجسد ذلك مبدأً مهمًا في التصميم: يجب ألا تقتصر الطاقة الاحتياطية على حماية وحدة التحكم بينما يبقى المسار النهائي لخروج الصوت من دون تغذية كهربائية.
لكي تصل رسالة طوارئ صوتية إلى المتفرجين، يجب أن تظل عناصر عديدة قيد العمل، ومنها مصدر الصوت ومنطق التحكم والمضخمات ودوائر مكبرات الصوت والمكبرات نفسها. وقد يؤدي تعطل أي نقطة حرجة إلى عدم وصول الرسالة إلى مدرج بأكمله.
ولهذا لا يكفي عند تقييم نظام إنذار صوتي للملعب التأكد من تركيب البطاريات أو جهاز UPS. بل يجب تحديد الأجهزة المشمولة بالتغذية الاحتياطية والمناطق التي تبقى متاحة وكيف يواصل النظام إرسال الرسائل ذات الأولوية العالية بعد تعطل مصدر الطاقة الرئيسي.
كما لا ينبغي النظر إلى نظام PAVA على أنه مجرد نظام نداء تقليدي أضيفت إليه بطارية. فتصميمه يعطي اهتمامًا أكبر لأولوية الإنذارات الصوتية ومراقبة النظام وإيصال الرسائل بصورة موثوقة في الظروف غير العادية.
النداء حسب المناطق يمنع بث الرسالة نفسها إلى جميع المدرجات
تتنقل عمليات تشغيل الملاعب كثيرًا بين الإعلانات الموجهة إلى المنشأة بالكامل والاتصالات المحلية الموجهة بدقة.
قد تكون عروض تقديم الفرق والموسيقى قبل المباراة مخصصة للجمهور كله. أما إشعار تشغيلي عند أحد المداخل فقد يلزم أن يصل إلى المنطقة المتأثرة فقط. وإذا احتاج المتفرجون في مدرج معين إلى إرشادات مؤقتة، فقد يكون من الأفضل قصر الرسالة على ذلك المدرج بدل مقاطعة بقية المنشأة.
يدعم نظام نادي تشيسترفيلد الجديد النداء إلى مناطق منفردة والتوجيه المرن للصوت بين أجزاء الملعب. وقد تبدو هذه ميزة إدارة بسيطة، لكنها تؤثر مباشرة في مدى فائدة النظام خلال التشغيل اليومي.
إذا كان كل إعلان يُبث في جميع أنحاء الملعب، فقد يقل استخدام الموظفين للنظام تجنبًا للإزعاج غير الضروري. أما عند إمكانية اختيار مناطق منفردة، فيمكن للنداء العام دعم نطاق أوسع من الاتصالات التشغيلية.
يوفر تقسيم المناطق أيضًا تحكمًا أدق في رسائل الطوارئ. فإذا اقتصر الحادث على موضع محدد، أمكن للمشغلين إرسال تعليمات خاصة بالمنطقة المعنية. وإذا اتسع نطاق الحادث، أمكن توسيع نطاق البث وفقًا لذلك.
وبالتالي يتضمن الصوت الحديث في الملاعب ثلاثة أبعاد تحكم منفصلة:
المنطقة: أي مدرج أو منطقة وظيفية ينبغي أن تستقبل الرسالة؛
الأولوية: ما إذا كان الإعلان ينبغي أن يقطع الموسيقى أو النداءات الاعتيادية؛
المحتوى: ما إذا كان النظام ينقل محتوى ترفيهيًا أثناء المباراة أو معلومات تشغيلية أو تعليمات طوارئ صوتية.
في منشأة عامة معقدة مثل الملعب، لا يعني النداء العام الفعال بث كل شيء في كل مكان، بل إيصال المحتوى المناسب إلى المنطقة المناسبة في الوقت المناسب.

تحديث أنظمة النداء في الملاعب يتجاوز مجرد استبدال مكبرات الصوت
ليس مشروع نادي تشيسترفيلد كبيرًا على نحو استثنائي، لكنه يوضح كيف تتغير أولويات تحديث أنظمة النداء العام في الملاعب.
جاء أبرز اهتمامات النادي من تجربة الجمهور؛ فقد كان أداء النظام القديم ضعيفًا، مما أثر في الأجواء قبل المباريات وأثناءها. ويحسن التحديث جودة الموسيقى والإعلانات العامة، وهما الجانبان اللذان يلاحظهما المشجعون على الأرجح.
لكن خلف هذا التحسن، يعالج العمل الهندسي مسائل أخرى قد لا يراها الجمهور مباشرة: توزيع الصوت لمسافات طويلة بجهد 100 فولت، ومراقبة الخطوط، ومضخمات PAVA المدعومة بالبطاريات، والنداءات حسب المناطق، ووظائف الإنذار الصوتي.
وهكذا يتجاوز تقييم نظام النداء في الملعب أسئلة مثل «هل الصوت مرتفع بما يكفي؟» أو «هل تبدو الموسيقى أفضل؟». ويجب أن يجيب النظام المتكامل أيضًا عن الأسئلة التالية:
هل تتلقى جميع المدرجات تغطية صوتية مستقرة وكلامًا واضحًا مفهومًا؟
هل يمكن توجيه نداء إلى منطقة واحدة دون مقاطعة الملعب كله؟
هل تستطيع الرسائل ذات الأولوية العالية تجاوز محتوى يوم المباراة العادي؟
هل يمكن اكتشاف أعطال دوائر مكبرات الصوت أو المضخمات؟
هل يستمر إرسال الإعلانات الصوتية الحرجة بعد انقطاع الكهرباء الرئيسية؟
يجمع تحديث نادي تشيسترفيلد بين تحسين تجربة المباريات وتعزيز قدرات الإنذار الصوتي في المشروع نفسه. وبالنسبة إلى ملاعب كرة القدم والصالات والمنشآت العامة التي تعمل منذ سنوات طويلة، قد يوفر هذا مثالًا أنفع من مجرد استبدال مكبرات الصوت القديمة بأخرى ذات قدرة خرج أعلى.
الأسئلة الشائعة
ما الفرق بين نظام النداء العام في الملعب ونظام تعزيز الصوت الموسيقي؟
غالبًا ما يدعم نظام النداء في الملعب الموسيقى إلى جانب الإعلانات العامة والنداءات والمعلومات التشغيلية والتنبيهات الصوتية الطارئة. ولذلك يركز بدرجة أكبر على وضوح الكلام عبر المساحات الواسعة وتقسيم المناطق وأولوية الرسائل ومراقبة الخطوط وتوافر النظام. أما أنظمة صوت العروض فتولي عادة اهتمامًا أكبر بالديناميكية الموسيقية والاستجابة الترددية وتجربة استماع الجمهور.
ما نظام PAVA؟
يرمز الاختصار PAVA إلى Public Address and Voice Alarm (النداء العام والإنذار الصوتي). وهو يجمع وظائف النداء العام الاعتيادية واتصالات الإنذار الصوتي ذات الأولوية العالية في نظام واحد، مع اهتمام إضافي بأولوية رسائل الطوارئ ومراقبة النظام وموثوقية تشغيله.
لماذا تنتشر أنظمة مكبرات الصوت بجهد 100 فولت في المنشآت الكبيرة؟
يناسب توزيع الصوت بجهد 100 فولت مسارات الكابلات الطويلة والمنشآت التي تشترك فيها مكبرات عديدة في خط واحد. ويمكن أن يبسط توزيع القدرة والتوسع في النظام عبر المواقع الكبيرة. ومع ذلك يتوقف اختيار 100 فولت على المسافة والقدرة المطلوبة وأهداف جودة الصوت والبنية العامة للنظام.
لماذا يحتاج الملعب إلى النداء حسب المناطق؟
لا تحتاج المدرجات والمناطق الوظيفية المختلفة دائمًا إلى المعلومات نفسها. ويقلل النداء حسب المناطق المقاطعات غير الضرورية في أنحاء الملعب، ويسمح للمشغلين بإرسال الإعلانات وإرشادات المتفرجين وتعليمات الطوارئ إلى أماكن محددة.
هل يضمن مصدر الطاقة الاحتياطي موثوقية نظام الإنذار الصوتي؟
ليس بمفرده. فلا بد من التحقق من مكونات التحكم والتضخيم والإخراج المشمولة بالطاقة الاحتياطية، وفحص مراقبة الأعطال وحالة خطوط مكبرات الصوت وما إذا كانت مناطق البث المطلوبة تظل عاملة بعد انقطاع مصدر الكهرباء العادي.
تقدم Becke Telcom حلول النداء العام عبر IP والنداء عبر SIP وأنظمة PAGA والاتصالات الصوتية للطوارئ في الملاعب والمباني العامة والمجمعات الجامعية الكبيرة. ويمكن لهذه الأنظمة الجمع بين البث حسب المناطق والتحكم في الأولويات ونقاط النهاية SIP والصوت عبر الشبكة ومنصات التوجيه الموحدة لدعم التشغيل اليومي وإشعارات الطوارئ.